السيد الخميني
92
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وكيف كان : لا دلالة فيها على العفو مطلقاً ولو عن العامد . وأمّا صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة ، قال : « إن رأيته وعليك ثوب غيره فأطرحه وصلّ في غيره ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ، ولا إعادة عليك ؛ ما لم يزد على مقدار الدرهم . وما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء ؛ رأيته من قبلُ أو لم تره . وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله وصلّيت فيه صلاة كثيرة ، فأعد ما صلّيت فيه » « 1 » . فالتفصيل فيها بين الثوب المنحصر وغيره ، وهو مسألة أخرى . واحتمال أنّ قوله عليه السلام : « وما كان أقلّ » أمر مستأنف ، لا من فروع الثوب المنحصر ، بعيد غايته . مع أنّه على فرضه يكون مخصوصاً بالناسي ؛ بمناسبة قوله عليه السلام : « رأيته من قبلُ أو لم تره » بالتقريب المتقدّم . نعم ، عن « التهذيب » : « وما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس بشيء » بزيادة الواو ، وحذف « وما كان أقلّ » « 2 » وعن « الاستبصار » حذفه بلا زيادة الواو « 3 » . وفي نسخة من « التهذيب » مقروءة على المحدّث المجلسي كتبت الواو في ذيل السطر ، مع علامة النسخة ، يظهر منها أنّ نسخة الأصل بلا واو ، وفي نسخة
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 431 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، الحديث 6 . ( 2 ) - انظر الحدائق الناضرة 5 : 307 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 254 / 736 . ( 3 ) - انظر الحدائق الناضرة 5 : 307 ؛ جامع أحاديث الشيعة 2 : 178 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 28 ، الحديث 1621 .